السيد كمال الحيدري

416

أصول التفسير والتأويل

على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم » « 1 » . ومنها : ما عن علىّ عليه السلام أيضاً : « فأين تذهبون ؟ وأنّى تؤفكون ؟ والأعلام قائمة ، والآيات واضحة ، والمنار منصوبة ، فأين يتاه بكم ! وكيف تعمهون وبينكم عترة نبيّكم ! وهم أزمّة الحقّ ، وأعلام الدِّين ، وألسنة الصدق ، فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن ، ورِدُوهم ورود الهيم العطاش . أيّها الناس ، خذوها عن خاتم النبيّن صلّى الله عليه وآله : « إنّه يموت من مات منّا وليس بميّت ، ويبلى من بلى منّا وليس ببال » فلا تقولوا بما لا تعرفون ، فإنّ أكثر الحقّ فيما تنكرون » « 2 » . ويطيل الآملى هنا في معالجة هذه القضية من وجهة مدرسة أهل البيت عليهم السلام « 3 » . « ويستعيد إرثاً شيعيّاً معروفاً في هذا الصدد ، ويسترجح نفس الأدلّة والأقوال والحجج التي استعان بها المنظّرون الشيعة ، لتأكيد النصّ على الإمامة وانحصارها في أهل البيت عليهم السلام . ولن تختلف معالجة الآملى لهذه الحجج والأدلّة عن معالجة غيره . إنّه مذهبىّ بامتياز ، بمعنى أنّه يعود إلى حياض انتمائه المذهبى ، ويتترّس وراء موروثه ، مستفيداً منه في رسم صورة رؤيته الصوفية لمسألة التأويل والقيّمين عليه . وكيف كان ، فالآملى يرى أنّ الأوصاف التي مرّ ذكرها ، وأشار إليها القرآن ، ودلّل عليها النبىّ صلّى الله عليه وآله لا تليق إلّا بهؤلاء ، ولا تناسب إلّا كمالهم » « 4 » . « وبناءً عليه فلا يصدق اسم الرسوخ إلّا عليهم ، ولا يجوز أخذ

--> ( 1 ) نهج البلاغة ، مصدر سابق : الخطبة 144 . ( 2 ) المصدر نفسه ، الخطبة : 87 . ( 3 ) تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضمّ ، مصدر سابق : ج 1 ص 434440 . ( 4 ) العرفان الشيعي ، مصدر سابق : ص 734 .